كمال بسباس:لابد من آليات تواصل جديدة تضمن كفاءات جامعية مميزة للمؤسسات
أبرز أستاذ التعليم العالي بمركز البحث الميكرو إلكترونيك وNanotechnology بالقطب التكنولوجي بولاية سوسة كمال بسباس أن القطب متعاون مع المؤسسات الاقتصادية صلبه ويشرف على تَجَمع ميكاترونيك الذي يضم الإعلامية والميكانيك والإلكترونيك مع التواصل مع المؤسسات لإنجاح مشاريعها، وذلك حسب تصريحه على هامش لقاء حول راس المال البشري والابتكار ضمن أشغال اليوم الثاني من الدورة الخامسة للمنتدى الدولي لصناعة مكونات الطائرات.
واعتبر كمال بسباس أن الاستجابة لطلبات سوق الشغل منها الخاصة بقطاع صناعة مكونات الطائرات يفرض مزيدا من التقارب بين المكونين والمشغلين وذلك بإحداث آليات جديدة لطرق التواصل خاصة مع وجود عدة تجارب ناجحة من بينها وضع تجهيزات بعض المؤسسات الصناعية على ذمة الطلبة للتدرب عليها وتمكين الأستاذة من أخذ خبرة في استعمال هذه التجهيزات بالتالي تهيئة الخريجين الجدد لسوق السوق بأريحية .
واعتبر كمال بسباس أن تطوير وابتكار طرق جديدة للتواصل بين الشركات الصناعية ومؤسسات التعليم العالي لا يهم فقط التكوين وتنمية القدرات الصناعية، مشيرا إلى أن سوق الشغل أصبح يفرض ضرورة اكتساب مهارات مهمة جديدة يجب إحداثها في الجامعات منها في طرق التواصل والجدية والأخلاقيات.
وأشار إلى أن وزارة التعليم العالي تشتغل حاليا على برنامج 'معرفة في كيفية التصرف ' savoir agir ' والذي يهدف من خلاله إلى إدخال هذه المهارات المطلوبة في سوق الشغل ضمن برامج تكوين المهندسين وفي مرحلتي الإجازات والماجسيتر لدعم مستويات تكوينهم الأكاديمية في اكتساب مهارات علمية أساسية.
نحو إصدار قانون جديد وإحداث وكالة جديدة للفضاء
وأشار في سياق متصل إلى أنه يتم حاليا العمل على إصدار القانون الجديد للجنة الوطنية للفضاء التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتي تضم ممثلين عن وزارات الدفاع والداخلية والتجهيز وغيرهم والتي تأسست منذ سنة 1984 مع إمكانية إحداث وكالة جديدة للفضاء تشرف على الميدان. ولفت إلى أن مشاركتهم في منتدى صناعة مكونات الطائرات هي لإبراز الإستراتيجية الوطنية الموضوعة وأهميتها بالنسبة للنسيج الصناعي لصناعة مكونات الطائرات.
كما بين أن إستراتجية لجنة الفضاء مبنية على مهمتين تكمن الأولى في تنظيم ميدان الفضاء والثانية في توفير نتائج الفضاء كمادة يمكن استخدامها من صناعيين واتخاذ قرارات صحيحة تهم المناخ والتغيرات المناخية.
وأضاف كمال بسباس أنه يتم العمل، في إطار هذه الاستراتيجية، على 15 محوراً، من بينها تنظيم مؤتمر وطني، وتعزيز التعاون الدولي والمشترك بين المؤسسات التونسية. وبصفته عضواً في المجلس العلمي، شدد بسباس على أهمية الرقمنة والابتكار في دعم مشاريع البحث، لا سيما في مجال تكنولوجيا الفضاء والصناعات المرتبطة به، والمساعدة في رقمنتها.
وأشار إلى أن هذا التوجه يكتسي أهمية بالغة، خاصة وأن تونس تُعد دولة شريكة بكامل العضوية في برنامج "أفق أوروبا" (Horizon Europe)، وهو البرنامج الرئيسي للاتحاد الأوروبي للبحث والابتكار (2021-2027).
هناء السلطاني